اليعقوبي

93

تاريخ اليعقوبي

ليسلم ، ويحدث أمانته الأصدقاء ، ويكتم شهادته الأعداء ، ولا يعمل شيئا من الحق رياء ولا يتركه حياء حتى إذا زكا خاف ما يقولون فاستغفر مما لا يعلمون ، والمنافق لا يعبره قول من ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام إلى الصلاة . . . 1 وإذا ركع ربض وإذا سجد نقر وإذا جلس سعد ، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر ، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر ، إن حدثك كذبك وإن وعدك أخلفك ، وإن ائتمنته خانك وإن حالفك اغتابك . وقال : من أجهد نفسه لدنياه ضر بآخرته ، ومن اجتهد لآخرته كفاه الله ما همه . وقال : من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه . وقال : إياكم وجدال المفتين ، فإن كل مفت ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت أحرقته فتنته بالنار . وقال : سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية لله ، عز وجل ، وحرمة ماله كحرمة دمه . وقال : الحياء من الايمان والايمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ، والله ، عز وجل ، يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف ، وإن الله يبغض البذي السائل الملحف . إن أسرع الخير ثوابا البر وأسرع الشر عقوبة البغي . وقال : ألا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العيب ، ومن كف عن أعراض الناس أقاله الله نفسه ، ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذابه يوم القيامة . وقال : بئس العبد عبدا ذا الوجهين وذا اللسانين يطري أخاه في وجهه ويأكله غائبا عنه ، إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله . وقال : إن الله حرم الجنة على المنان والنمام ومدمن الخمرة .

--> ( 1 ) بياض في الأصل .